بيان بمناسبة الذكرى الأولى لملحمة الثلاثين من يونيو

شكلت مليونية الثلاثين من يونيو ٢٠١٩م -والتي انتفض فيها الشعب السوداني معلناً تمسكه بالحكومة المدنية- علامة فارقة في تاريخ السودان، حيث وضعت هذه المليونية الثورة في اولى عتبات الصعود نحو الغايات السامية التي ثار لأجلها الشعب السوداني، وضحى من أجلها الشهداء والجرحى، وحصنتها من سارقي الثورات والقوى المضادة، فكانت عنواناً لنصر مبين. تهنئ وزارة التربية والتعليم الشعب السوداني العظيم رجالاً ونساء، شباباً واطفالا بهذه المناسبة كما تشد على أيدي الثوار الصادقين في لجان المقاومة وأسر الشهداء وتجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير مباركةً إصرارهم على السير في دروب الثورة والتمسك بمبادئها، والمطالبة بالكشف عن قتلة الثوار، وتقديم رموز النظام المباد إلى المحاكم العادلة، واستكمال هياكل السلطة، وتنزيل شعار الثورة "حرية سلام وعدالة" إلى واقع الناس.   إن السلمية هي درة ثورتنا المجيدة وهي سر نجاحها، فلنتمسك بها، فعبرها سننجز ما نصبو إليه. كما نناشد الثوار -وهم يحيون هذه الذكرى تحقيقاً لأهداف الثورة- ان يراعوا الضوابط الصحية، كما نرجو من الأجهزة الأمنية القيام بدورها في حماية المواكب، والكشف عن المندسين الذين يحاولون جر البلاد للفوضى حتى يتسنى لهم الولوج من بابها لضرب الثورة. نحن في وزارة التربية والتعليم نؤكد عزمنا على تحقيق اهداف الثورة في مجال التعليم المتمثلة في (توفير تعليم جيد ومنصف وشامل ومجاني للجميع، بحلول العام ٢٠٣٠م) وفقا لمناهج حديثة وعلمية مواكبة للتطور، تقوم على مبادئ وقيم واخلاق الشعب السوداني. وإذ تجدد الوزارة التزامها ببذل أقصى الجهود لتحقيق هذه الاهداف، تهيب بإدارات التعليم في كل الولايات وجميع المعلمين بتحمل مسؤولياتهم.
ننتهز هذه الفرصة لنحيي جميع السودانيين -داخل وخارج السودان- الذين قدموا مبادرات مهمة للنهوض بالتعليم في وطننا الحبيب. وكل عام وبلادنا تسمو إلى العلياء.